قال التقرير السنوي للمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة (2020/2021) إن أزمة “كوفيد-19” أدت إلى انكماش اقتصادي قوي بنسبة 6.3 في المائة، خفت شدته من خلال إجراءات الدعم التي اتخذتها الحكومة.
التقرير الذي استند إلى بيانات الميزانية العمومية لـ 296223 شركة قانونية مسجلة لدى المديرية العامة للاستثمار، قال إن القيمة المضافة الإجمالية قد انخفضت بنسبة 10.8 في المائة، موضحا أن تأثير هذا التدهور معمم في جميع المناطق ولكن بنسب غير متكافئة.
وهكذا، سجلت مناطق مراكش-آسفي وبني ملال خنيفرة وفاس-مكناس وطنجة-تطوان-الحسيمة أكبر انخفاضات، بلغت على التوالي 41.3 في المائة و23.2 في المائة و16.8 في المائة و14.8 في المائة.
ورصد التقرير أن هذا التأثير غير المتكافئ هو أيضا على المستوى القطاعي؛ إذ سجلت الشركات في قطاعات “الفنون والترفيه والأنشطة الترفيهية” و”الفنادق والمطاعم” و”النقل والتخزين”، بشكل عام، الانخفاضات الأكثر وضوحا، أي على التوالي 73.7 في المائة و69 في المائة و32.2 في المائة. من ناحية أخرى سجلت الأنشطة المتعلقة بالتعليم على وجه الخصوص زيادة بنسبة 35.8 في المائة.
وشهد عام 2020 انخفاضا في إنشاء الأعمال بنسبة 10.5 في المائة على أساس سنوي، قبل تسجيل زيادة بنسبة 23.4 في المائة في عام 2021.
ووفقا لبيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن 40715 شركة، معظمها شركات متناهية الصغر كانت نشطة في عام 2019 ويعمل بها 194.575 موظفا، لم تجدد تسجيلاتها في الصندوق عام 2020. وفيما يتعلق بالوظائف المعلنة للصندوق، فقد سجلت انخفاضا بنسبة 4.6 في المائة في عام 2020 قبل أن تتعافى بنسبة 7.7 في المائة في عام 2021. ومع ذلك، عادت غالبية الشركات إلى مستوى التوظيف قبل الوباء.
وأوضح التقرير أنه فيما يتعلق بتطور المؤشرات المالية، يُظهر تحليل الميزانيات العمومية لعينة من 55000 شركة كيان قانوني أنه تم الحفاظ على التدفق النقدي في عام 2020. وبشكل عام، على المستوى نفسه كما في عام 2019، “ربما بسبب تدابير الدعم التي اتخذتها السلطات”.
وبخصوص الموارد المالية لهذه الشركات، تظهر بيانات الميزانية العمومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (بما في ذلك المشاريع الصغيرة) أن الدين مع الشركاء شكل المكون الأول من هذه الموارد، ويمثل في المتوسط 42.8 في المائة
